خليل الصفدي
501
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أيام الأمير شمس الدين قراسنقر ثمّ قراسنقر جاء بعده * ولم تطل له عليها مدّه لأنّه لم يأمن السّلطانا * وكان ممّن جرّب الزّمانا فما رأى مصلحة غير النّوى * وإنّ من رام الثّوى فقد ثوى « 1 » فراح باختياره إلى حلب * ومن هنالك استعدّ للهرب غدا منكّدا إلى مهنّا « 2 » * لمّا استكدّ عنده استكنّا ولم يحلّ بعد ذاك بندا * حتى إذا صار إلى خربندا « 3 » فقرّ من فقد الفرار قلبا * ونال بالقرار ما أحبّا كم سلّط السلطان من حشيشي « 4 » * عليه وهو عنده كالرّيش [ ولم يكن في حزمه بذاو * يوما فداوى ضربة الفداوي ولم تشقه مصره وشامه * هناك حتى جاءه حمامه « 5 » ] [ 194 ب ] الأمير الكبير شمس الدين ، أبو محمد سنقر المنصوري « 6 » . من أكبر مماليك البيت كان أوشاقيا « 7 » ، وترقّى إلى نيابة مصر ودمشق وحلب .
--> ( 1 ) ثوى المكان : أقام . ( 2 ) هو مهنا بن عيسى ، سيأتي التعريف به بعد قليل . ( 3 ) خربندا : تقدم التعريف به في ص 499 حاشية ( 2 ) . ( 4 ) الحشيشي : يريد بذلك الفداوية الذين كان يرسلهم الملك الناصر إليه ليقتلوه حتى إنه قيل : إن الذين هلكوا من الفداوية بسبب حذر وحرص قراسنقر ثمانون رجلا ( الدرر الكامنة 3 / 247 ) . ( 5 ) هذان البيتان سقطا من الأصل هنا ومن شرح الأرجوزة الذي نشره الدكتور صلاح الدين المنجد . أخذناهما من الأرجوزة - أمراء دمشق ص 160 . ( 6 ) ترجمته في الدرر الكامنة 3 / 246 وخطط المقريزي 2 / 388 وأمراء دمشق 68 وولاة دمشق 149 وإعلام الورى ص 11 . ( 7 ) الأوشاقي ، أو الأوجاقي : لقب الذي يتولى ركوب الخيل للتسيير والرياضة ، أو خادم الإصطبلات ( المختار من صبح الأعشى 3 / 290 ) .